قرار رقم (٧٩٣ ) وتاريخ ٦ / ٦ / ١٣٩٤ هـ
إن مجلس الوزراء
بعد الاطلاع على الخطاب المرفوع من معالي وزير الدولة للشئون المالية والاقتصاد الوطني برقم (٢٩٣٩ /٩٤) في ٦ / ٦ / ٩٤ هـ، المتضمن أنه يرفع هذا الاقتراح الذي يهدف إلى إنشاء (صندوق) لمنح الأفراد والمؤسسات قروض لمساعدتهم على بناء مساكن لاستعمالهم الشخصي أو لبناء عمارات سكنية.
وهذا الصندوق سيكمل مشروعات الإسكان التي تنفذ حاليا لذوي الدخل المحدود الذين لا يملكون قطع أراضي ولا الإمكانيات المادية التي تمكنهم من بناء مساكن لهم، أما هذا الصندوق فهو: يعطي قروضا لمن يملك أرضا ولديه بعض المال ولكنه لا يستطع أن يغطي جميع تكاليف البناء بمفرده، لذلك فإن الحكومة تعطيه عن طريق هذا الصندوق قرضا يساعده على تغطية الكلفة، مع ملاحظة: أن قروض الصندوق ليست مقصورة على فئة أو على مدن وإنما يستطيع الاستفادة منه جميع المواطنين في جميع المدن، والمشروع المقترح لا يقتصر على الأفراد فقط وإنما جعل بحيث يمكن أن يعطي قروضا لرجال الأعمال أو الشركات الذين يرغبون بناء مساكن أو عمارات سكنية لأغراض تجارية لأن تسهيل قيام هذه المشروعات الخاصة يساهم أيضا في توفير المساكن بصفة عامة، كما يساهم في إعمار المدن خصوصا، وإن في البلاد مجموعة من الأراضي الكبيرة التي يملكها مجموعة من الأفراد كشركات، وسيشجع قيام الصندوق على قيام هؤلاء باستغلال وتعمير ما لديهم من أراضي بدلا من إبقائها بيضاء وبيعها وشرائها بشكل أدى ويؤدي إلى رفع قيمة الأراضي بصفة عامة ويوجد سبب من أسباب التضخم المالي وبهذا تتحول هذه الشركات إلى مؤسسات تعمير أهلية دائمة، ومن جهة أخرى فإن الصندوق حسب المشروع المرفق يستطيع أيضا أن يتفق مع البلديات على أخذ منطقة سكنية من المناطق القديمة التي تقع حاليا في قلب المدن الكبيرة فيقوم الصندوق بدفع التعويضات لأصحاب الأراضي والمباني ويهدمها ويعيد تخطيط الأرض حسب تخطيط البلدية ثم يعود ويبيعها وتعود الحصيلة للصندوق ليستعملها في الإقراض مرة أخرى، وهذا الترتيب يحل مشكلة موجودة حاليا إذ توجد مناطق قديمة لم تتطور رغم شق الطرق فيها لعدم قدرة أهلها أو لأن ملكياتها صغيرة بحيث لا تصلح كل قطعة كمشروع بناء على الطراز الحديث، كما أن الحكومة من ناحيتها لا يمكنها الدخول مباشرة في مثل هذه المشروعات لما فيها من مشاكل ولصعوبة تصرف الحكومة بالأراضي بعد شرائها وإعادة تخطيطها، لذلك فإن قيام الصندوق سيسد هذه الحاجة وسيؤدي إلى نتائج مفيدة سواء لتعمير المدن أو بالنسبة لأصحاب الملكيات الصغيرة الذين يملكون حاليا هذه الأراضي أو المباني الصغيرة غالية الثمن ولكنهم لا يستطيعون الاستفادة من قيمتها لأنهم لا يجدون من يشتريها فعلا. هذه المهام المقترحة للصندوق الذي سيدار من قبل لجنة يصدر بتأليفها أمر من جلالة الملك المعظم، وتضم في عضويتها ممثلين عن الجهات ذات العلاقة، وهي: الداخلية ( شئون البلديات ) وهيئة التخطيط ومصلحة الأشغال .
وقد حدد بشكل مبدئي رأس مال الصندوق بمبلغ مائتين وخمسين مليون ريال.
لذا يرجو معاليه النظر فيه وإقراره .
يقرر ما يلي
١ - الموافقة على نظام صندوق التنمية العقارية بالصيغة المرافقة لهذا.
٢ - وقد نظم مشروع مرسوم ملكي بذلك صورته مرافقة لهذا.
ولما ذكر حرر،،،
النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء